
2024-04-18
كان يمكنها أن تقفز
(قصة عن محبة الله لنا)

في عام 1951 ﺗﺤﻄَّﻤﺖ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻘﺮِّ ﺍﻹﻗﻼﻉ ﻭاضطرت للهبوط ﻓﻲ “ﻓﻴﻼﺩﻟﻔﻴﺎ”، ﻭﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ،
ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ “ﻣﺎﺭﻱ ﻫﻮﺳﻠﻲ” Mary Housley ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ 24 ﻋﺎﻣًﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻭﻓﺘﺤﺘﻪ، ﻭﺑﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ، ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺴﺘﻌﺪَّﺓ ﻟﻠﻘﻔﺰ ، ﺻﺮﺧﺖ ﺳﻴِّﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻗﺎﺋﻠﺔ’’ :ﻃﻔﻠﻲ، ﻃﻔﻠﻲ‘‘!
ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ “ﻣﺎﺭﻱ ﻫﻮﺳﻠﻲ” ﺇﻻ ﻭﺃﻥ ﺭﻛﻀﺖ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻟﺘﺠﺪ ﻃﻔﻞ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺷُﻮﻫﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﺣﻴَّﺔ،
ﻓﻔﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺤﻄﺎﻡ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺟﺜﺔ “ﻣﺎﺭﻱ” ﻓﻮﻕ ﺟﺜﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﺬﻩ، ﻭﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺷﻬﻮﺭ.
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺸﺮﺕ الجرائد ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﺃﺳﻔﻞ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﻳﻘﻮﻝ’’ :ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻔﺰ.‘‘.
صديقي..
ﻛﺎﻥ ربنا ﻳﺴﻮﻉ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺮَّﻙ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻨـﺰﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺳﻴﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﻪ. ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ،
ﻭﻟﻜﻨَّﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﺆﻣﻦ ﺑﻪ ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻨـﺰﻝ، ﻟﻘﺪ ﻇﻞَّ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳُﺒﻴِّﻦ ﻟﻨﺎ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻧﺰﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ، ﻟﻜﺎﻥ ﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺪًّﺍ ﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻴﺌًﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻬﻴَّﺄﺓ ﻻﺟﺘﻴﺎﺯﻩ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻨﺎ.
ﻭﻟﻜﻦ ﻷﻥ الرب ﻳﺴﻮﻉ ﻗﺪ ﺳﺎﺭ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﻛﻠﻪ ﻭ ﺻﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺪود ﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻲﺀٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﺤﺒَّﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﺠﺘﺎﺯﻩ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻨﺎ، ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺼﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ..
** لا توجد تعليقات على هذه الفكرة..